مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
307
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
أوردوا له شواهد ؛ « 1 » أو يكون معنى « الواو » الجمع بين الأمرين في الجواز هنا ، أي في خصوص الصورة المذكورة في السؤال ؛ أو أمرا له بالأمرين في وقتين بأن يقرأ قراءة متوسّطة تارة و يرفع صوته تارة أخرى أو في آية أخرى ؛ أو يكون رفع الصوت هنا بما لا يخرج عن حدّ التوسّط بأن لا يبلغ العلوّ فيستقيم معنى الجمع . و هذا الوجه يمكن جعله وجهين باعتبار إمكان انفكاك مدّ الصوت عن رفعه ، و قد ورد استعمال الترجيع في رفع الصوت و مدّه ، ذكره بعض العلماء في تفسير مثل هذا اللفظ . قال صاحب كتاب قصص الأنبياء بعد ذكر أحاديث من طرق العامّة في قصّة الأذان ما هذا لفظه : قال أبو محمّد : سمعت الخليل بن أحمد قاضي سجستان يقول : معنى الترجيع في هذا الخبر هو الذي في الخبر الثاني حيث قال ، قال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : « ارجع فامدد من صوتك » و هو أنّه كان لا يرفع صوته فأمره بالرجوع ليقوله على مدّ من صوته فيه ، و يحتمل أن يكون إنّما أمره بالرجوع ليكرّره فيحفظه ، كما يعلّم المتلقّي للقرآن الآية فيكررّها عليه ليحفظها . انتهى . و ناقل هذا التأويل و المنقول عنه من أهل اللسان و الفصاحة و المعرفة باللغة العربية و إن كانا من علماء العامّة . و رابعها : أن يكون قوله : « و رجّع بالقرآن صوتك » استعارة تبعية ، و يكون المراد مجرّد تحسين الصوت ، كما أنّ الترجيع يحصل منه التحسين ، فكأنّه قال : « و حسّن بالقرآن صوتك تحسينا يشبه الترجيع » ؛ و قوله : « يرجّع به ترجيعا » أي يحسّن به أي بالقرآن تحسينا كالترجيع ، على اعتبار مغايرة المشبّه للمشبّه به فيهما ، و لا ينافيه وصف الصوت بالحسن قبل ذكر الترجيع ثانيا ؛ لأنّ الحسن يحتمل التحسين فيزيد معروضه حسنا . و الضمير في « به » راجع إلى القرآن كما قلناه على هذا الوجه و الذي قبله لا إلى الصوت و إن أمكن على وجه . و حمل هذا اللفظ على الاستعارة متّجه ، و
--> ( 1 ) . انظر مغنى اللبيب ، ص 468 ، الباب الأوّل ، الواو المفردة ( تحقيق الدكتور مازن المبارك و محمد علىحمداللَّه )